الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

196

أصول الفقه ( فارسى )

و الخلاصة التى نريد ان ننص عليها و تعنينا من البحث : ان الإجماع انما يكون حجة إذا علم بسببه - على سبيل القطع - قول المعصوم ، فما لم يحصل العلم بقوله و ان حصل الظن منه فلا قيمة له عندنا ، و لا دليل على حجية مثله . اما كيف يستكشف من الإجماع على سبيل القطع قول المعصوم فهذا ما ينبغى البحث عنه . و قد ذكروا لذلك طرقا انهاها المحقق الشيخ اسد اللّه التسترى فى رسالته فى المواسعة و المضايقة - على ما نقل عنه - إلى اثنتى عشرة طريقا . و نحن نكتفى بذكر الطرق المعروفة و هى ثلاث بل أربع : 1 - طريقة الحس ، و بها يسمى الإجماع : الإجماع الدخولى ، و تسمّى الطريقة التضمنية . و هى الطريقة المعروفة عند قدماء الاصحاب التى اختارها السيد المرتضى و جماعة سلكوا مسلكه . و حاصلها : ان يعلم بدخول الامام فى ضمن المجمعين على سبيل القطع من دون ان يعرف بشخصه من بينهم . و هذه الطريقة انما تتصور إذا استقصى الشخص المحصل للاجماع بنفسه و تتبع أقوال العلماء فعرف اتفاقهم و وجد من بينها أقوالا متميزة معلومة لأشخاص مجهولين حتى حصل له العلم بأن الامام من جملة أولئك المتفقين أو يتواتر لديه النقل عن أهل البلد أو عصر فعلم ان الامام كان من جملتهم و لم يعلم قوله بعينه من بينهم فيكون من نوع الإجماع المنقول بالتواتر . و من الواضح ان هذه الطريقة لا تتحقق غالبا الا لمن كان موجودا فى عصر الامام . اما بالنسبة إلى العصور المتأخرة فبعيدة التحقق لا سيما فى الصورة الاولى و هى السماع من نفس الامام . و قد ذكروا انه لا يضر فى حجية الإجماع - على هذه الطريقة - مخالفة معلوم النسب و ان كثروا ممن يعلم انه غير الامام ، بخلاف مجهول النسب على وجه يحتمل